الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

85

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

مثله . والضّمير ل « ما » . و « من » للتّبعيض ، أو للتّبيين ، أو زائدة ، أي : مماثلة للقرآن في الطّبقة ، أو « عبدنا » و « من » للابتداء ، أي : بسورة كائنة ممّن هو على حاله من كونه امّيا . أو صلة « فأتوا » . والضّمير ل « عبدنا » . ورجّح « 1 » الرّد إلى المنزل ؛ لمطابقته فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ « 2 » ونحوه ، ولأنّ الحديث فيه لا في المنزل عليه ، ولأنّ التّحدّي للكلّ بمثل ما أتى به واحد منهم أبلغ من التّحدي لواحد منهم بذلك ، ولملائمته لقوله وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي استعينوا بكلّ من يعينكم . والشهداء : جمع شهيد ، وهو الحاضر أو القائم بالشّهادة . ومعنى « دون » : أدنى مكان من الشيء ، ثم استعير للتّفاوت في المراتب ، ثم استعمل في كلّ تجاوز إلى حدّ ، والظرف متعلق ب « ادعوا » اى ادعوا إلى المعارضة كلّ من حضركم غير اللّه - لأنّه القادر على الإتيان بمثله - . أو ادعوا من دون اللّه من يشهدون بصدقكم ، أي : لا تستشهدوا باللّه - كما يفعل العاجز عن البيّنة - . أو بشهدائكم ، أي : ادعوا الّذين اتّخذتموهم آلهة من دون اللّه ، وزعمتم أنّهم يشهدون لكم يوم القيامة ليعينوكم في المعارضة . وفي أمرهم بالاستظهار فيها بالجماد غاية التهكّم بهم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنّه تقوّله . والصّدق : الأخبار المطابق للواقع . [ 24 ] - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ لمّا عرّفهم ما يتعرّفون به أمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال لهم : فإذا لم تعارضوه وعجزتم عن ذلك ، وبأن لكم أنّه معجز يجب التّصديق به فصّدقوا ، « 3 » وخافوا النار المعدّة لمن كذّب . وجئ ب « إن » - التي للشّك - مكان « إذا » - التي للوجوب - تهكّما

--> ( 1 ) في « ب » و « ج » : والأرجح . ( 2 ) كما ورد في سورة يونس : 10 / 38 . ( 3 ) في « ج » : فصدقوه .